موقف
الحياة موقف، الانسان موقف، النصر موقف، الحافلة تحتاج لموقف، وربما تخفى القمامة في مواقف العربات

أعباء لا تطاق تحيط بالمصريين وإجراءات حكومية لا تهدأ

0

صبيحة اليوم التالي للزيادة الثالثة في أسعار الوقود، يزداد المصريون حيرة في كيفية مضي الأيام التي يعيشون تحت مظلة الفقر والبطالة بالإضافة للإجراءات الإقتصادية القاسية التي يفرضها الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي وحكوماته المتعاقبة على الشعب، ففي صبيحة يوم أمس قررت الحكومة المصرية ثالث رفع في أسعار الخدمات حيث حرّكت أسعار الوقود بعد أيام من رفع أسعار الكهرباء والمياة، بعد أن رفعت أسعار تذاكر المترو منذ فترة زمنية ليست بالطويلة، ليبدأ المصريون في ملاقاة صعوبات إقتصادية جديدة سترفع من معاناتهم الإقتصادية.

 

المصريون خرجوا لليوم التاني الذي تطبق فيه الأسعار الجديدة للتجربة، فاليوم سيكون مختلفًا ماديًا ومعنويًا وحتى جهدًا وعملًا عن ذي قبل، الكثيرون فكروا فيب كيفية حل هذه الأزمات المتلاحقة عليهم والبعض الأخر اكتفى بالصمت، لكن السمة التي سيطرت على الجميع هي الغضب المكبوت الذي انقلب إلى حزن دفين.

 

وتأتي تلك القرارات بناءًا على شروط صندوق النقد الدولي الذي فرض على الحكومة المصرية عدة إجراءات سماها بالـ”إصلاحات الإقتصادية”، لمنح قرض على عدة شرائح، ومن المنتظر أن تأتي هذه الإجراءات بالإستثمارات، كما تعد حكومة الرئيس السيسي، لكن خبراء أكدوا تدني مؤشرات الإقتصاد المصري بهذا الشأن خلال فترة “الإصلاحات” الأخيرة.

 

 

صمت مخيف

 

وجاءت القرارات الإقتصادية مصاحبة لإجراءات أمنية واسعة حيث انتشرت قوات أمنية في الشوارع الرئيسية والميادين المصرية، تحسبًا لأي احتجاجات شعبية، كما قام الرئيس المصري بإجراءات أخرى من خلال وعود حكومية للشعب بمحاولات تخفيف الأعباء الإقتصادية عن المواطنين بطرق أخرى لم تحددها التصريحات، كما قام الرئيس المصري بخطوة تخفف من حدة الرفض الشعبي للأحداث بالإفراج عن مئات المسجونين السياسيين والجنائيين قبيل القرار.

 

وخلال اليومين اكتفى المصريون بالصمت والغضب المكتوم وتنفيث عن الغضب من خلال بعض الكلمات التي تعبر عن الضيق، كما انتشرت تعليقات غاضبة من قبل رواد مواقع التواصل الإجتماعي تنم عن امتعاض شعبي واسع من القرارت الإقتصادية التي تخوضها الحكومات المصرية المتعاقبة خلال حقبة السيسي، لكن فنانون وكتاب ورجال أعمال مؤيدون للرئيس قاموا بإنتقاد الشعب على امتعاضه ورفضه للقرارات التي تضر بعيشه، الأمر الذي دفع لموجة غضب مضادة للرد عليهم من قبل نشطاء. من جهته قال الرئيس المصري أن الأمر ليس بيده مطالبًا الشعب بالترشيد.

 

من جانبها أعلنت كتلة برلمانية معارضة رفضها للإجراءات الإقتصادية الأخيرة مطالبًا بسحب الثقة من الحكومة المشكلة حديثًا برئاسة وزير الإسكان السابق، لكن انتقادات وجهت للكتلة البرلمانية “25 – 30″، حيث حملت الحكومة مسؤوليات إجراءات يتبناها الرئيس المصري أعلى سلطة تنفيذية في البلاد ولم تقم الكتلة بتحميله المسؤولية عن تلك الإجراءات، كما أن الكتلة مكونة من 16 نائب في البرلمان المصري كرقم أصغر من التأثير في قرارات البرلمان.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.