موقف
الحياة موقف، الانسان موقف، النصر موقف، الحافلة تحتاج لموقف، وربما تخفى القمامة في مواقف العربات

الحصاد تراجع كثيرا في حمص المحاصرة

0
الأسمدة وغياب التوعية الإرشادية للمزارعين.

وضمن الحرب الدائرة مع قوات المعارضة منذ عام 2011 تفرض قوات النظام، منذ أكثر من خمس سنوات، حصارا مستمرا على ما يزد عن 250 ألف مدني في ريف حمص الشمالي، وتحرم سكان أغلب مدن وقرى المنطقة من الكهرباء والوقود، وغيرها من الخدمات.

المزارعون في المنطقة حاولوا التغلب على هذه المشاكل، عبر تأمين أساليب بديلة لإنتاج الطاقة، والعمل على سحب المياه إلى حقولهم، إلا أن ذلك لم يكن كافيا للحصول على محصول مقبول حتى مقارنة بسنوات الحصار الماضية.

وأصاب انخفاض المحصول هذا الموسم سكان ريف حمص الشمالي عامة والمزراعين، خصوصا، بخيبة أمل، لكون الزراعة هي واحدة من أهم أسلحتهم في مواجهة حصار قوات بشار الأسد، الذي تطالب المعارضة بتداول السلطة التي ورثها، في يوليو/ تموز 2000، إثر وفاة والده الرئيس حافظ الأسد (1930 – 2000).

 قمح أقل
وقال المهندس أحمد الخضر، وهو مسؤول عن “مؤسسة إكثار البذار (البذور)” في المنطقة، إن “ما بين 80% إلى 85% من الأراضي الزراعية تعتمد على الري من شبكة ري حمص حماة، أو ما يسمى بقنوات الري، والتي عمد النظام إلى قطعها منذ بداية الأحداث، وبالتالي تحول معظم الأراضي إلى الاعتماد على مياه الأمطار والآبار”.

وتابع موضحا  أنه “بسبب جفاف أغلب الآبار في ريف حمص وقلة الأمطار جاء المحصول سيئا جدا هذا العام، حيث اعتمد أغلب الأراضي الزراعية على مياه الأمطار، فجاءت دون المتوقع بكثير”.

الخضر أعطى مثلا على تدني المحاصيل بمحصول القمح، حيث أوضح أن “مساحة الأراضي المزروعة بالقمح هذا الموسم كانت نحو 45 ألف دونم (الدونم الواحد يساوي ألف متر مربع)، ومتوسط الإنتاج الموسم الحالي هو 150 كيلوجراما للدونم الواحد، بانخفاض 100 كيلوجرام عن الموسم الماضي”.

ولفت إلى أن “مؤسسة إكثار البذار تعاقدت مع 400 مزارع للحصول على الإنتاج لتخزينه، وجمعت بالفعل أكثر من 1200 طن قمح، وهذه الكمية تكفي جميع المزارعين الموسم المقبل.. كما جمعت المؤسسة الكميات المطلوبة من البزور لمحصولي الشعير والحمص”.

 أسباب كثيرة
المزارع عثمان أيوب، وهو أحد المتعاقدين مع “مؤسسة إكثار البذار”، قال إن “قلة الأمطار، وانخفاض منسوب المياه في الآبار، وانقطاع التيار الكهربائي اللازم لتشغيل المضخات، فضلا عن ندرة وارتفاع أسعار المحروقات (الوقود)، ساهم في أزمة انخفاض الإنتاج الزراعي”.

وأضاف أيوب، في حديث صحفي، سببا آخر وهو “قيام نظام بشار الأسد بتفريغ بحيرة سد الرستن بين شهري (مارس) آذار و(أبريل) نيسان من المياه؛ ما أتلف أغلب المحاصيل في الأراضي المحيطة والقريبة من البحيرة ومجرى النهر المؤدي والخارج منها”.

وشدد المزراع السوري على “ضعف الإمكانيات التقنية، والنقص الكبير في الأسمدة الزراعية وغلائها، حيث تبلغ 26 الف ليرة (حوالي 52 دولار) للكيس الواحد، فقوات النظام تمنع إدخال الأسمدة والبذور إلى ريف حمص الشمالي”.

كما أرجع أيوب المحصول السيء هذا الموسم إلى “غياب التوعية الإرشادية للمزارعين، وعدم وجود جهات تعطي النصائح للمزراع بشأن كيفية التعامل مع المتغيرات والاستفادة من الأرض بالشكل الأمثل”.

 
وكالات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.