موقف

في خطاب اليوم: بشار ينقلب على العرب ويهدد بـ”حماة” جديدة

على مدار 90 دقيقة تحدث بشار كثيراً ولم يقل جديداً، ولم يقدم دليلاً على تغير حقيقي في استراتيجيات أو تكتيكات النظام، واكتفى الخطاب برسائل مشفرة لمن يعلم بواطن الأمور، نذكر منها:

1) على الرغم من تواطؤ الجامعة العربية مع النظام، ومنحه المهل تلو المهل حتى يفرغ من إخماد الثورة، وقمع الشعب السوري، فإن النظام يتهم الجامعة بالعمالة!!، فماذا كان يريد من الجامعة أكثر من ذلك؟

2) الجامعة العربية أصبحت “كرتاً محروقاً” بالنسبة للنظام واستنفذت أغراضها، لذلك تتهم الآن بأنها جزء من المشروع الاستعماري على المقاومة والمانعة، وتناسى بشار الأسد من باع الجولان وأمن حدود إسرائيل دائماً؟

3) بشار الأسد لم يتعظ من مصير القذافي واستخدم اللغة العنترية التي سبق أن استخدمها “العقيد”، وأيضاً حسني مبارك، والتي تتهم المعارضين بأنهم قلة مندسة سيتم ردعهم بكل حسم وقوة.

4) خطاب “الأسد” جاء مباشرة بعد تقرير المراقبين الذي يشير إلى وجود “عصابات مسلحة” وهو الادعاء والفرية التي يسوق لها النظام الأسدي منذ اندلاع الثورة لتبرير قتله واعتقاله لعشرات الآلاف من السوريين!!!

5) ربط بشار الأسد بين ما يحدث خلال الثورة السورية حالياً والادعاء بوجود إرهابيين ومسلحين، وبين ما حدث في الثمانينيات والتسعينيات من أعمال عنف محدودة، دمر النظام على إثرها “حماة”، ومن هنا نحذر من إقدام النظام على تدمير أحياء أو مدن سوريا، وخاصة حمص، بذريعة الجماعات المسلحة، ويؤكد هذا التوقع تفجير حي “الميدان” ومن قبله تفجيري “كفرسوسة”.

6) تحدث بشار عن التصدي للفساد زاعماً بأن البيروقراطية هي المعطلة لحربه المقدسة ضد الفاسدين متناسياً أنه وعائلته هم أصل الفساد، وأن التخلص من الفساد لا يحتاج إلى قوانين، وإنما يتطلب التخلص من الفاسدين الذين هم أسرته وأصدقاءه، فبشار الأسد الراعي الرسمي والأول للفساد، ويكفي أن ثروته والعائلة تجاوزت الـ100 مليار دولار!!

7) لم يخلُ حديث بشار كالعادة من بعض الفكاهة التي تتضمن استخفافاً كبيراً بالشعب السوري، حينما “حول” كلامه فجأة إلى “الزيتون” معتبراً إياه من مصادر قوة سوريا، وإن بدا متحيراً.. هل تحتل سوريا المرتبة الخامسة أو الرابعة أو الثالثة في إنتاج الزيتون؟
وبالطبع لا يعلم الكثيرون أن بشار وأسرته اشتروا مؤخراً مساحات شاسعة من الأراضي المزروعة بالزيتون، ونحن نؤكد أن سوريا ستصبح الأولى عالمياً في إنتاج الزيتون لو تفرغ بشار لزراعة الزيتون وتنحى عن الرئاسة.

8) مجدداً نؤكد على ضرورة دعم الشعب السوري أسوة بالدعم الإيراني للنظام السوري، والذي تخطى الرقم المعلن منه 6مليارات دولار، فالسوريون رأس الحربة ضد المشروع الإسرائيلي الإيراني الهادف للهيمنة على الشرق الأوسط، واستنزاف الثروات العربية.

9) أهمل بشار الأسد توجيه أية رسالة واضحة لـ6 ملايين سوري خرجوا في التظاهرات ضد نظامه، والذين يعبرون عن الغالبية الساحقة من السوريين، إذا افترضنا أن كل سوري منهم يعبر فقط عن مواطنَين سوريين.

10) “كله على الفاضي” عبارة تلخص ما يمكن أن نخرج به من خطاب بشار، فالرجل “صمّ أذنيه” الطويلتين وغير قابل للإصلاح، ومصمم على خوض طريق العداء لشعبه حتى النهاية غير عابئ بمصير المستبدين أمثاله، وخاصة صديقه “الحميم” العقيد القذافي ملك ملوك إفريقيا، والحكمة العربية تقول “من جرب المجرب باء بالخسران المبين”.

لجنة الوحدة الوطنية وتجريم الطائفية

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق