موقف
الحياة موقف، الانسان موقف، النصر موقف، الحافلة تحتاج لموقف، وربما تخفى القمامة في مواقف العربات

مزارعو غوطة دمشق يتحدون حصار الأسد ويتقاسمون الطعام مع الفقراء

0
يعمل مزارعو الغوطة الشرقية في العاصمة السورية دمشق، وبدعم من المجلس المحلي، على كسر الحصار المفروض من قبل قوات نظام بشار الأسد على المنطقة منذ عام 2012، من خلال عمل دؤوب يتقاسمون نتاجه مع الأسر الفقيرة.
ونجح مزارعو الغوطة الشرقية في كسر حصار نظام الأسد، وإنتاج مختلف أنواع الخضار والفواكه، رغم الإمكانات المحدودة ونقص الوقود والأسمدة وغيرها من المستلزمات الزراعية.
وفي حديث صحفي، قال أبو عمر، أحد مزارعي الغوطة الشرقية، إن “أسعار الخضروات والفواكه انخفضت في المنطقة التي تعاني من وطأة الحصار مع بدء إنتاج محاصيل زراعية مدعومة من قبل المجلس المحلي”.
وأضاف أبو عمر، أن سعر كيلو الطماطم (البندورة) قبل بدء إنتاج الخضار المدعومة، كان نحو ألف ليرة سورية (نحو 1.8 دولار أميركي)، أما حاليًا فقد انخفض إلى ما دون الـ 150 ليرة سورية (نحو 35 سنت).
وأشار، إلى افتقار المناطق المحاصرة في الغوطة الشرقية لمرافق الخدمات الزراعية والأسمدة والمبيدات الحشرية.
وتابع بالقول “يمكننا إنتاج المحاصيل الزراعية حاليًا من خلال الدعم المقدم من قبل المجلس المحلي. وهذا الدعم يوفر لنا غزارة في الإنتاج ما يجعلنا قادرين على تقاسمه مع الأسر الفقيرة والمحتاجة”.
ولفت أبو عمر، أن المجلس المحلي بدأ منذ نحو 3 أشهر بتوفير مادة المازوت وبعض الأدوات الزراعية للمزارعين، في إطار مشروع يسعى لتفعيل الإنتاج الذاتي والمحلي، وتقليل الحاجة للمناطق الواقعة تحت سيطرة النظام، وأن هذا المشروع أدى إلى خفض الأسعار وتعزيز مبدأ التكافل الاجتماعي.
ومنذ منتصف مارس/آذار 2011، تطالب المعارضة السورية بإنهاء أكثر من 44 عامًا من حكم عائلة الرئيس بشار الأسد، وإقامة دولة ديمقراطية يتم فيها تداول السلطة؛ غير أن النظام السوري اعتمد الخيار العسكري لوقف الاحتجاجات؛ ما دفع سوريا إلى دوامة من العنف، ومعارك دموية بين القوات النظام والمعارضة، لا تزال مستمرة حتى اليوم.
كما تعاني بلدات ومدن في الغوطة الشرقية، منذ أكثر من 5 سنوات، من حصار قوات نظام الأسد.
وأعلنت وزارة دفاع النظام السوري في 22 يوليو/ تموز الماضي، إيقافها للأعمال القتالية في الغوطة الشرقية، شرقي دمشق، بعد اتفاق روسيا وفصائل معارضة سورية في اليوم نفسه على إنشاء “منطقة خفض توتر” في الغوطة.
وتقع الغوطة الشرقية ضمن إحدى مناطق “خفض التوتر” (الخالية من الاشتباكات) التي جرى تحديدها من قبل تركيا وروسيا وإيران، في إطار المباحثات التي جرت بالعاصمة الكازاخية أستانا، في مايو/أيار الماضي.
 
وكالات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.