شخصيات وحوارات

منذر ماخوس: العلويون لا يوافقون الاسد على قتل الشعب

– حزب الله متورط في دعم النظام السوري، وهناك العديد من الشواهد التي تؤكد ذلك.

أكد المعارض العلوي السوري د.منذر ماخوس عضو «تجمع 15 آذار من أجل الديمقراطية» في باريس وأحد قيادات الطائفة العلوية في الخارج أن العديد من العلويين لا يوافقون علي ما يقوم به الاسد من عمليات قتل وتعذيب للشعب السوري متوقعا انقلابا من داخل الطائفة العلوية ضده في محاولة منها للهروب من العقاب حال نجاح الثورة وشدد علي أن استمرار الاسد في قمعه يوحد جهود المعارضة ولا يفرقها وإلي نص الحوار.

بداية ما تقديرك للأوضاع في سوريا الآن؟
ـ هناك حقيقة يجب أن أؤكد عليها في البداية وهي أن الشعب السوري قرر أن ينهي هذا النظام الاستبدادي القمعي ولن يتراجع عن هذه الإهانات وهذا القتل والقمع قبل اسقاط النظام، وخروج السوريين تحت الرصاص والقصف يؤكد اصرارهم علي القضاء علي الاسد ونظامه.

ما أسباب هذا التمادي من جانب النظام في القتل؟
ـ هذا يدل علي جنون النظام وعدم ادراكه أن التاريخ يتغير وأنه بذلك يستطيع أن يقضي علي أصوات الشعب الذي خرج ليقول كلمته وينهي 40 عاما من القمع والاهانة والذل تحت حكم الاسد.

باعتبارك أحد القيادات العلوية المعارضة بالخارج ما تقييمك لوضع الطائفة خاصة أن الاسد وأسرته منها؟
ـ الطائفة في غالبيتها لا توافق علي ما يفعله الاسد بالشعب السوري، ولكن هناك العديد من الرموز في الطائفة متورطون في عمليات القمع وبالتالي هم مصرون علي بقاء النظام ويدافعون عنه حتي النهاية.

وما وضع الطائفة العلوية داخل الجيش؟
ـ ما يوجد في الجيش السوري الآن هو تركيبة مؤسسة منذ عهد حافظ الاسد لم يحدث بها تغيير ملحوظ جميع قادة الألوية الثلاثة والقيادات العليا من العلويين الموالين للنظام.

وما نسبة العلويين في الجيش؟
ـ تمثل بين 80 و90% من القيادات العليا.

وهل تتوقع انقلابا داخل الجيش في ظل وجود هذه التركيبة؟
ـ أتوقع أن يحدث سيناريو مغاير تماما داخل الطائفة يؤدي إلي سقوط الاسد.

وما هذا السيناريو؟
ـ حالة التورط التي وصل بها النظام والقيادات داخل الطائفة العلوية قد تؤدي إلي أن يقوم بعضهم بمحاولة النجاة من القارب وهو يغرق ويقوم بانقلاب علي الاسد لكي لا يلقي قادة الطائفة عقابا للجرائم التي ارتكبوها في حق الشعب.

وكيف سيتم ذلك؟
ـ عندما تزيد الأمور تعقيدا ويجد القادة داخل الجيش أن نجاح الثورة أمر مؤكد سيتجهون إلي الاسد وأسرته ويطالبونه بالرحيل حتي لا ينتقم منهم الشعب والأمر يصور علي انه انقلاب في الجيش.

وما أثر الانشقاقات داخل الجيش علي الوضع؟
ـ الانشقاقات ضعيفة في معظمها وغالبا ما يتم القضاء عليها بشكل مباشر، فالجندي الذي ينشق يتم قتله مباشرة وهو ما يفسر وجود عدد من القتلي داخل الجيش السوري.

ولماذا يتمسك العديد من قيادات الطائفة العلوية بالاسد؟
ـ هذه القيادات مرتبطة بالنظام وفساده، والنظام يهدد العديد من القيادات بوقائع فساد كتهديد صريح لهم حال الخروج عليه ويتحكم فيهم وبالتالي هم متمسكون به رغم أن الظروف جميعها تؤشر علي سقوطه.

وما موقف البسطاء من العلويين من الأسد؟
ـ لم يستفيدوا منه شيئا اطلاقا ولك أن تتخيل أن أكثر من تعرض للقمع من السوريين طوال حكم آل الاسد من العلويين وأنا كمواطن سوري أستطيع أن أؤكد أن 90% من العلويين ضد الاسد ونظامه القاتل.

وما تقييمك للموقف الدولي؟
ـ معقد للغاية ومتباين في العديد من الاحيان وإن كانت الولايات المتحدة وأوروبا تأخذان مواقف جادة إلا أن الضغط مطلوب وبشدة وعلي المجتمع الدولي أن يأخذ إجراء عمليا بالتدخل المباشر والحماية الدولية.

كيف يستطيع النظام أن يستمر في ظل العقوبات الدولية؟
ـ النظام يقوم بعمليات تهريب للبترول عن طريق العديد من الوسطاء ويربح أموالا هائلة من ذلك وهي عملية نهب علنية لمقدرات الدولة السورية وهناك طائرات محملة بالأموال تذهب إلي روسيا والصين والاقتصاد الداخلي منهار والعملات الاجنبية تكاد تختفي في سوريا والأمر كأنه محاولة هروب واسعة من النظام لأنه أدرك أنه انتهي بالفعل ولن يستطيع أن يستمر في القتل إلي الأبد.

وما تقييمك لموقف الجامعة العربية؟
ـ الجامعة العربية تبدو كمن يعمل في اتجاه آخر وبعيدا عن الاحداث والقتل في سوريا وكأنها مرتاحة لهذا الوضع والنظام السوري سعيد بذلك الموقف غير الحازم منها وبالتالي يجب علي الجامعة أن تتخذ مواقف تجبره علي التوقف عن القتل وأولها تجميد عضوية سوريا بالجامعة واعطاء مقعدها للمعارضة.

وماذا عن الموقف الإيراني؟
ـ إيران تعتبر أن النظام السوري جزء من الهلال الشيعي الذي يمتد من الأراضي الايرانية ثم العراق نهاية بسوريا وحزب الله وتعتبره حلفا استراتيجيا يعمل من أجل المصالح الايرانية وجميع مواقفها لصالح هذا التحالف ولا يعني إيران أن يبقي الاسد أو يذهب، المهم أن يبقي هذا التحالف وتتمتع الطائفة الشيعية بجميع الامتيازات الموجودة في سوريا والعراق ولبنان.

ولماذا تصر علي دعمه بهذا الشكل؟
ـ لأنه الراعي لهذا التحالف وصمام الأمان له وبالتالي بقاء النظام هو استمرار لوجود إيران في المنطقة العربية ولا تضمن أن يكون النظام التالي مواليا لها بهذا الشكل.

هناك العديد من الشواهد التي تؤكد تورط حزب الله في قمع المتظاهرين ما رأيك في هذا الحديث؟
ـ حزب الله متورط في دعم النظام السوري وهناك العديد من الشواهد التي تؤكد تواجد عناصر له في الداخل السوري تقمع المظاهرات وهذا يؤكد أن إيران تستخدمه لدعم النظام السوري.

وماذا عن الموقفين الصيني والروسي؟
ـ النظامان يقومان باجهاض جهود المجتمع الدولي في فرض عقوبات علي النظام السوري بدون تحفظ أو اعتبار للشعب الذي يقتل يوميا والحل أن يصدر قرار من مجلس الأمن ملزم للمجتمع الدولي ويكون صريحا ومطالبا الاسد بالرحيل وبالتالي فسوف تتغير مواقف الصين وروسيا لأن مصالحهما ستكون مع النظام القادم في سوريا.

كيف تري سوريا بعد الأسد؟
ـ سوريا أفضل لجميع الطوائف وعلي رأسهم العلويون وسيعيش الشعب السوري في رخاء بعد أن نهب الاسد وعصابته مقدراته علي مدار 40 عاما.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق